السرخسي
107
المبسوط
الاستخدام في أمور خارج البيت وزناه لا يخل بمقصود المولي وأما في الجارية فالمقصود هو الاستفراش وزناها يخل بهذا المقصود فإنها تلوث عليه فراشه وقيل في الغلام إذا صار ذلك عادة له بحيث لا يصبر عنه فله ان يرده لأنه يتمكن الخلل في مقصوده فكلما يوجهه في حاجته ذهب في متابعة هواه فهو كالسرقة فإنها تخل بالاستخدام من الوجه الذي قلنا وكذلك أن وجد العبد ولد زنا لم يكن له أن يرده لان هذا لا يخل بمقصوده من الاستخدام ولان أكثر المماليك بهذه الصفة لا تعرف أنسابهم فاما الجارية إذا كانت ولد زنا فله أن يردها لان ذلك يخل بمقصوده منها وهو الاستيلاد فان ولده يعير بأمه إذا كانت ولد زنا وعلى هذا الغلام إذا لم يكن مختونا أو الجارية إذا لم تكن مخفوضة ففي الحلية من دار الحرب هذا لا يكون عيبا لأنا لا نعلم أنهم لا يفعلون ذلك وفي المولد لا يكون عيبا في الصغير أيضا ويكون عيبا بعد البلوغ لان المولد في دار الاسلام لا يترك كذلك حتى يبلغ والتجار يعدون ذلك عيبا في المولد * قال ( والثؤلول عيب إذا كان ينقص الثمن وإن كان لا ينقصه فليس بعيب ) لأنه لا يخل بالمقصود فيعتبر نقصان المالية بسببه والخال كذلك فقد يكون الخال رتبة لا تنقص من المالية وهو ما إذا كان على الخد وقد يشينه إذا كان على رأس الأرنبة وذلك ينقص من المالية فلهذا يعتبر فيه أن ينقصه من الثمن * قال ( والصهوبة في الشعر عيب ) لان التجار يعدونه عيبا وكذلك الشمط فان الشمط في أوانه من الهرم والهرم عيب وفي غير أوانه ومن داء في الباطن وهو عيب ثم اللون المستوى للشعر السواد فما سوى ذلك إذا كان ينقص من الثمن ويعده التجار عيبا ثبت به حق الرد قال والبخر عيب في الجارية وليس بعيب في الغلام إلا أن يكون من داء وهو نتن الفم وهذا يخل بما هو المقصود من الجارية وهو الاستفراش ولا يخل بما هو المقصود من الغلام لأنه يستخدمه بالبعد من نفسه إلا أن يكون من داء فالداء نفسه عيب * ( قال ) والذفر كذلك وهو نتن الإبط وهو يخل بالمقصود من الجارية دون الغلام إلا أن يكون فاحشا لا يكون في الناس مثله فهذا يكون لداء في البدن وهو ينقص الثمن قال والبجر عيب وهو انتفاخ تحت السرة وبه سمى بعض الناس أبجر وهو يكون لداء في البدن ويعده التجار عيبا والأدرة عيب وهي عظم الخصيتين وإنما يكون ذلك لداء في البدن وفي بعض النسخ الآذن عيب وهو الذي يسيل من منخره الماء ومنه قول القائل .